السيد صادق الحسيني الشيرازي
63
بيان الأصول
وتصل النوبة إلى الأصل المسبّبي وهو استصحاب الكلّي . وحاصل الإيراد على هذا الجواب : هو انّ في الوجه الأوّل : لا أثر لاستصحاب الكلّي ، وفي الوجه الثاني : لا تعارض في الأصلين ، لعدم الأثر لأحدهما حتّى يجري ويعارض الآخر . الجواب الثالث 3 - ما في الكفاية أيضا - : وحاصله انّ بقاء الكلّي عين بقاء الفرد الطويل ، فانّ الكلّي الطبيعي عين الفرد لا انّه من لوازمه ، فلا تكون سببيّة ومسبّبية ( بجريان أصالة عدم حدوث الطويل ، كي لا يبقى مجال لاستصحاب الجامع بين القصير والطويل ) . وأورد عليه : بأنّ الإشكال في جريان استصحاب الكلّي على العينيّة أولى منه على السببيّة ، ولعلّ الأولوية من أجل انّ نفس ( أصالة عدم حدوث الطويل ) قاض بعدم حدوث كلّي طويل . وفيه : انّه لا يمنع احتمال بقاء الكلّي ، والاستصحاب هو هذا . الجواب الرابع 4 - ما ذكره المحقّق الرشتي « 1 » وتبعه في الكفاية ، وجعلاه ثالث الأجوبة وهو : انّ الشكّ في بقاء الكلّي وان سلم كونه مسبّبا عن الشكّ في حدوث الفرد الطويل ، إلّا انّ ذلك لمجرّده لا يكفي في حكومة الأصل السببي على الأصل المسبّبي . بل الشرط في الحكومة ، وعدم جريان الأصل في المسبّب إنّما هو فيما
--> ( 1 ) - مخطوط ، الثالث ص 101 .